الشيخ الأنصاري

33

كتاب المكاسب

الدليل ثبوت الخيار للعاقد في صورة القول به عند العقد لا لحوقه له بعده . نعم ، يمكن توكيله في الفسخ أو في مطلق التصرف فسخا أو التزاما . ومما ذكرنا اتضح عدم ثبوت الخيار للفضوليين وإن جعلنا الإجازة كاشفة ، لا لعدم صدق " المتبايعين " ، لأن البيع النقل ولا نقل هنا - كما قيل ( 1 ) - لاندفاعه بأن البيع النقل العرفي ، وهو موجود هنا . نعم ، ربما كان ظاهر الأخبار حصول الملك شرعا بالبيع ، وهذا المعنى منتف في الفضولي قبل الإجازة . ويندفع أيضا : بأن مقتضى ذلك عدم الخيار في الصرف والسلم قبل القبض ، مع أن هذا المعنى لا يصح على مذهب الشيخ القائل بتوقف الملك على انقضاء الخيار ( 2 ) . فالوجه في عدم ثبوته للفضوليين فحوى ما تقدم : من عدم ثبوته للوكيلين الغير المستقلين ( 3 ) . نعم ، في ثبوته للمالكين بعد الإجازة مع حضورهما في مجلس العقد وجه . واعتبار مجلس الإجازة على القول بالنقل ، له وجه . خصوصا على القول بأن الإجازة عقد مستأنف ، على ما تقدم توضيحه في مسألة عقد الفضولي ( 4 ) . ويكفي حينئذ الإنشاء أصالة من أحدهما ، والإجازة من الآخر إذا جمعهما مجلس

--> ( 1 ) قاله صاحب الجواهر 23 : 9 . ( 2 ) الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 من كتاب البيوع . ( 3 ) راجع الصفحة المتقدمة . ( 4 ) راجع الجزء الثالث : 399 .